تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

وغير ما ذكرناه والغرض انّ اللَّه سبحانه بعث نبيّه ( ص ) وانقذهم به من الضلالة والجهالة ولو لاه لهلك النّاس كلَّهم في الغواية والشرك والنفاق وللَّه المنة على عباده كما قال تعالى : * ( لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا ) * ( 1 ) إلخ . الجهة السابعة :

قوله ثم اختار سبحانه لمحمد ( ص ) لقائه ورضى له ما عنده واكرمه عن دار الدّنيا ورغب به عن مقارنة البلوى فقبضه اليه كريما والمعنى : انّ اللَّه تعالى بعد ما ارسله ( ص ) رحمة للنّاس وبلَّغ ما انزل عليه من ربّه وادّى رسالته واتى بما امره اللَّه به اختار له المقام بدار القرار والخلود والارتحال عن دار المجاز والغرور قضاء لحكمة * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْه رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ الله وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * . * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى ) * وقوله تعالى : * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) * ( 4 ) وأمثال ذلك من الآيات الدالة على انّ الموت لابدّ منه على كلّ مخلوق نبيا كان أو غيره ولا بقاء دائما الَّا للَّه

هامش
( 1 ) - سورة آل عمران آية 164
( 2 ) - سورة الرحمن آية 26
( 3 ) - سورة الزمر آية 30
( 4 ) - سورة الأحزاب آية 40