تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وطوافهم نحو تلك الشجرة . الدهكينية : من سنتهم ان يأخذوا صنما على صورة امرأة وفوق رأسه تاج وله أيد كثيرة ولهم عيد في يوم من السنّة عند استواء اللَّيل والنهار ، والشمس والقمر ودخول الشمس في الميزان فيتخذون في ذلك اليوم عريشا عظيما بين يدي ذلك الصّنم ويقرّبون اليه القرابين من الغنم وغيرها ولا يذبّحونها ولكن يضربون أعناقها بين يديه بالسيوف ويقتلون أصابوا من الناس قربانا بالفيلة حتى ينقضي عيدهم وهم مسيئون عند عامة أهل الهند بسبب الفيلة . الجهكيّة : اى عباد الماء : يزعمون انّ الماء ملك ومعه ملائكة وانّه أصل كلّ شيئى وبه ولادة ونموّ ونشو وبقاء وطهارة وعمارة وما من عمل في الدنيا الَّا ويحتاج إلى الماء فإذا أراد الرجل عبادته تجرّد وستر عورته ثم دخل الماء حتى وصل إلى حلقه فيقيم ساعة أو ساعتين أو أكثر ويأخذ ما أمكنه من الرياحين فيقطعها صغارا يلقى فيه بعضه بعد بعض وهو يسبّح ويقرأ فإذا أراد الانصراف حرك الماء بيده ثم اخذ منه فيقطر به رأسه ووجهه وسائر جسده خارجا ثم سجد وانصرف . الاكنواطرية : اى عباد النار : زعموا انّ النّار أعظم العناصر جرما وأوسعهم حيّزا وأعلاهم مكانا وأشرفها جوهرا وأنورها ضياء واشراقا ، والطفها جسما وكيانا والاحتياج إليها أكثر من الاحتياج إلى سائر الطبائع