تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لا تخف وإذا انا بقبرين بينهما مسجد فقلت له ما هذان القبران قال هذان قبرا أخوين كانا لي فماتا فاتخذت بينهما مسجدا اعبد اللَّه عزّ وجلّ حتّى الحق بهما ثم ذكر ايّامهما فبكى ثم انشاء يقول :
خليلي هيّا طالما قدر قدتما اجلَّا كما لا تقضيان كراكما ا لم تعلما انّى بسمعان مفرّد وحالي فيه من حبيب سواكما أقيم على قبريكما لست بارحا طوال اللَّيالى أو تجيب صداكما كانّكما والموت أقرب غاية بجسمي في قبريكما قد اتاكما فلو جعلت نفس لنفس وقاية لجدت بنفسي أن تكون فداكما
فلمّا سمع النّبى ( ص ) به قال ( ص ) رحم اللَّه قسّا ، وهو الَّذى كان يعظ الناس ويقول لهم كلَّا وربّ الكعبة ليعودنّ ما بادو لان ذهب - ليعودنّ يوما . وقال أيضا كلَّا بل هو اللَّه اله واحد ليس بمولود ولا والد أعاد وابدى واليه المآب غدا وانشاء في معنى الإعادة .
يا باكى الموت والأموات في جدت عليهم من بقايا بزّهم حزق دعهم فانّ لهم يوما يصاح بهم كما ينبّه من نوماته الصّعق حتّى يجيو بحال غير حالهم خلق مضى ثم هذا بعد ذا خلقوا منهم عراة وموتى في ثيابهم منها الجديد ومنها الأرزق الخلق