تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ومنهم اميّة ابن أبي الصّلت واسمه عبد اللَّه ابن ربيعة وسمع منه ، انّه يقول :
كلّ دين يوم القيمة عندا اللَّه الَّا دين الحنيفه زورا كل عيش وان تطاول دهرا منتهى امره إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بد إلى في رؤس الجبال ارعى الوعولا اجعل الموت نصب عينك واحذر غوله الدّهران للدّهر غولا
قيل انّه يلتمس الدّين ويطمع في النّبوة فخرج إلى الشام فمرّ بكنيسه وكان معه جماعة من العرب وقريش فقال أمية انّ لي حاجة في هذه الكنيسة فانتظرونى فدخل الكنيسة وابطاء ثم خرج إليهم كاسفا متغيّر اللَّون فرمى بنفسه وأقاموا حتّى سرى عنه ثم مضو فقضو حوائجهم ثم رجعوا فلمّا صار والى الكنيسة قال لهم انتظرونى ودخل إلى الكنيسة فابطاء ثم خرج إليهم أسوء حالا من الحالة الأولى فقال أبو سفيان ابن حرب قد شققت على رفقائك فقال خلَّونى فانّى ارتاد لنفسي لمعادى ان ههينا عالما راهبا أخبرني انّه تكون بعد عيسى ( ع ) ست رجعات وقد مضت منها خمس وبقيت واحدة وانا اطمع في النبوّة وأخاف ان تخطئنى فاصابنى ما رايت فلمّا رجعت ثانية اتيته فقال قد كانت الرجعة وقد بعث بنىّ من العرب - فيئست من النّبوّة فاصابنى ما رأيت إذ فاتنى ما كنت اطمع فيه . ولما أمرض أمية مرضه الَّذى مات فيه جعل يقول قد دنا اجلى وهذه