قال فما أفضل المال قال ما قضى به الحقوق ، ونقل عن الجاحظ في البيان والتّبيين في قسّ وقومه انّ له ولقومه فضيلة ليست لاحد من العرب لانّ رسول اللَّه ( ص ) روى كلامه وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته وعجب من حسن كلامه واظهر تصويبه وهذا شرف تعجز الانى وتنقطع دونه الا قال إلى آخر ما قال .
أقول : وهو الَّذى يقول في قصيدته :
في الذّاهبين الاوّلين
من القرون لنا بصائر
لمّا رايت موارد
للموت ليس لها فصادر
ورأيت قومي نحوها
تمضى الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إلى
ولا من الباقين غابر
أيقنت انّى لامحا
له حيث صار القوم صائر
نقل عن بعض أرباب السير انّه كان يوما من الايّام بحضرة النّبى ( ص ) مذاكرة لقسّ بعد وفاته فقال ( ص ) يرحم اللَّه قسّا انّى لأرجو ان يبعث يوم القيمة أمة وحدة فقال رجل يا رسول اللَّه لقد رأيت من قسّ عجبا قال ( ص ) وما رايت قال بينا انا بجبل يقال له سمعان في يوم شديد الحرّ إذ انا بقسّ ابن ساعدة تحت ظلّ شجرة عند عين ماء وعنده سباع كلَّما زار سبع منها على صاحبه ضربه بيده وقال كفّ حتّى يشرب الَّذى ورد قبلك ففزعت فقال