فتقوى اللَّه ربّكم احفظوها
متى ما تحفظوها لا تبور
ترى الأبرار دارهم جنان
وللكفّار حامية سعير
وكان إذ استقبل الكعبة داخل المسجد قال لبّيك حقا حقا تعبّدا ورقّا عذت بما عاذبه إبراهيم عليه السّلام وقال :
وأسلمت وجهي لمن أسلمت
له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلمّا رآها استوت
على الماء ارسى عليها الجبالا
وأسلمت وجهي لمن أسلمت
له المزن تحمل عذبا ذلالا
إذا هي سيقت إلى بلدة
أطاعت فصبّت عليها سجالا
ثم خرج يطلب دين إبراهيم حتى بلغ الموصل والجزيرة ، ثمّ اقبل فجال الشام كلَّها حتى انتهى إلى راهب بميفعة من ارض البلغاء كان ينتهى اليه علم النصرانيّة فسئله عن الحنفيّة فقال له ما قال فخرج سريعا يريد مكة حتّى إذا توسّط بلاد لخم عدو عليه فقتلوه فقال ورقة ابن نوفل يبكيه
رشدت وأنعمت ابن عمرو وانّما
تجنّبت تنّورا من النّار حاميا
بدينك ربّا ليس ربّا كمثله
وتركك أوثان الطَّواغى كماهيا
وادراكك الَّذين الَّذى قد طلبته
ولم تك عن توحيد ربّك ماهيا
فأصبحت في دار مقام كريمها
تعلَّل فيها بالكرامة لاهيا
تلاقى خليل اللَّه فيها ولم تكن
من النّاس جبّارا إلى النّار هاديا
وقد تدرك الانسان رحمة ربّه
ولو كان تحت الأرض سبعين واديا