تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وصنف من العرب من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر وينتظر النّبوة وكانت لهم سنن وشرائع كأجداد النّبى ( ص ) وغيرهم من افراد العرب : الَّذينهم استبصروا بنور الايمان فاقرّوا بوجود اللَّه تعالى وتوحيده وربوبيّته وازليّته مع انّهم لم يدركو دعوة محمد ( ص ) فبقوا على أصل فطرتهم ونظر وبعين بصيرتهم وهذا الصّنف نزر يسير لم يكونوا الَّا عددا معلوما في كلّ عصر إلى زمن البعثة المحمّدية ( ص ) . فمنهم زيد ابن عمرو بن نفيل القرشي العدوي وقد مات قبل البعثة بخمس سنين وهو الَّذى يقول في مذمّة قومه :
ارّبا واحدا أم الف ربّ أدين إذا تقمّست الأمور عزلت اللَّات والعزّى جميعا كذلك يفعل الجلد الصّبور فلا عزّى أدين ولا ابنتيها ولا صنمي بنى عمرو أزور ولا غنما أدين وكان ربّا لنا في الدّهر إذ حلمى يسير عجبت وفى اللَّيالى معجبات وفى الايّام يعرفها البصير بانّ اللَّه قد افنى رجالا كثيرا كان شأنهم الضّجور وأبقى آخرين ببّر قوم فيربل منهم الطَّفل الصغير وبينا المرء يعثر ثاب يوما كما يترّوح الغصن النّضير ولكن اعبد الرّحمن ربّى ليغفر ذنبي الرّب الغفور
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني