يشار بهذا :
الأرض سافلة سوداء مظلمة
والنّار معبودة مذ كانت النّار
ويقولون انّها أوسع العناصر خيرا وأعظمها جرما وأوسعها مكانا واشرقها جوهرا والطفها جسما ولا كون في العالم الَّا بها ولا نموّ ولا انعقاد الَّا بممازجتها وأمثال ذلك من الأقاويل والأباطيل
وقد ذكر في صدر المبحث ان العرب منهم معطَّلة ومنهم محصّلة وهذا الَّذى ذكرناه انّما هو القسم الأول واما القسم الثاني اعني المحصّلة منهم أيضا فرق شتّى الَّا انّه يجمعهم ثلاثة :
المحصلة من العرب
اعلم انّ العرب كانت في الجاهليّة على ثلاثة أنواع من العلوم : أحدها علم الانساب والتّواريخ والاديان والثاني : علم الرّويا والثالث : علم الأنواء . امّا علم الأنساب والتواريخ والاديان ويعدّونه علما شريفا خصوصا معرفة أجداد النّبى والاطلاع على ذلك النور الوارد من صلب إبراهيم إلى إسماعيل عليهما السّلام وتواصله في ذريّته إلى أن ظهر بعض الظهور في أسارير عبد المطلب سيّد الوادي شيبة الحمد وسجد له الفيل الأعظم وعليه قصته أصحاب الفيل وببركة ذلك النور دفع اللَّه تعالى شَرّ ابَرهة الأَشرم * ( وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) - سورة الفيل آية 3