تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

وقال تعالى : * ( ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ) * ( 1 ) * ( قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ولكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وكانُوا قَوْماً بُوراً ) * ( 2 ) . واما عبدة الجن وهم شرذمة قليلون من أهل البوادي قد حكى اللَّه تعالى عنهم بقوله : * ( وأَنَّه كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ) * ( 3 ) وقال تعالى : * ( قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ ) * ( 4 ) وأمثال ذلك من الآيات ، وامّا عبدة النار وهم صنف من العرب وكان ذلك سرى إليهم من الفرس والمجوس وقد قبل انّ عبادة النّار كانت في الأرض من عهد قابيل كما نقلنا ما يدلّ على ذلك فانّه أول من نصب النّار وعبدها وسرى هذا المذهب في المجوس فبنولها بيوتا كثيرة واتّخذو الوقوف والسنّة والحجار فلا يدعونها تخمد لحظة واحدة فاتخذّ افريدون بيتا بطوس وآخر ببخاراى واتّخذ لها بهمن بيتا اتخذ لها أبو قتادة بيتا بناحية بخاراى واتّخذت لها بيوتا كثيرة وعباد - النار يفضّلونها على التّراب ويعظَّمونها ويصوّبون رأى إبليس وقد رمى

هامش
( 1 ) - سورة الفرقان آية 17
( 2 ) - سورة الفرقان آية 18
( 3 ) - سورة الجن آية 6
( 4 ) - سورة سباء آية 41