* ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئِينَ والنَّصارى والْمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * ( 1 ) فذكر المجوس والمشركين في آية الفصل ولم يذكرهم في آية الوعد بالجنّة وذكر الصابئين فيهما فعلم انّ فيهم الشّقى والسّعيد والمشهور انّهم كانوا من قوم إبراهيم الخليل ، وكانوا بحرّان في دار الصائبة وكانوا صائبة حنفاء وصائبة مشركين والمشركون منهم يعظَّمون الكواكب السّبعة والبروج الاثني عشر ويصورنها في هياكلهم وهى كالكنائس - للنّصارى والبيع لليهود ، فلهم هيكل كبير للشّمس وهيكل للقمر وهيكل للزهرة وهيكل للمشترى وهيكل للمرّيخ وهيكل للعطارد وهيكل للزّحل وهيكل للعلَّة الأولى ولهذه الكواكب عندهم دعوات وعبادات مخصوصة ويصوّرونها في تلك الهياكل ويتّخذون لها أصناما تخصها ويقرّبون لها القرابين إلى غير ذلك . وامّا عبدة الملائكة وهم افراد من العرب كما حكاه في القرآن الكريم قال اللَّه تعالى ، * ( ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ) * ( 2 ) * ( قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ) * ( 3 )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 462
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٦٢
هامش
( 1 ) - سورة الحج آية 17
( 2 ) - سورة سباء آية 40
( 3 ) - سورة سباء آية 41