كما قال قائلهم :
اتينا إلى سعد ليجمع شملنا
فشتّتنا سعد فلا نحن من سعد
وهل سعد الَّا صخرة بتنوفة
من الأرض لا يدعو لغّى ولا رشد
وكانت العرب إذ البتّ وهلَّلت قالت لبّيك اللَّهم لبّيك لا شريك لك الَّا شريك هو لك تملكه وملك انتهى ، وقيل اوّل من اتخذ تلك الأصنام من ولد إسماعيل هذيل ابن مدركة اتخذ سواعا واللَّه اعلم بحقائق الأمور .
وصنف : منهم يميل إلى اليهوديّة ومنهم من كان يميل إلى النصرانيّة ومنهم من يصبوا إلى الصائبة
فكانت اليهوديّة في حمير والنّصرانية في ربيعة وعنان وبعض قضاعة وكانّهم تلقّو ذلك عن الرّوم ، امّا الصائبة فقد اعتقدوا في الأنوار اعتقاد المنجّمين في السّيارات حتى لا يتحرّك ولا يسكن ولا يسافر ولا يقيم الَّا بنوء من الأنواء ويقولون مطرنا بنوء كذا ومنهم من يصبوا إلى الملائكة فيعبدهم بل كانوا يعبدون الجنّ ويعتقدون فيهم انّهم بنات اللَّه .
وقد اختلف الناس فيهم اختلافا كثيرا بحسب ما وصل إليهم من معرفة دينهم وهم ينقسمون إلى مؤمن وكافر قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 62