تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

بقوله تعالى : * ( وما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ الله بَشَراً رَسُولًا ) * ( 1 ) وقوله : * ( ذلِكَ بِأَنَّه كانَتْ ) * ( 2 ) الآية فعلى هذا من كان يعترف بالملائكة يريد ان يأتي ملك من السّماء * ( وقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه مَلَكٌ ) * ( 3 ) ومن كان لا يعترف بهم كان يقول الشّفيع والوسيلة منّا إلى اللَّه هم الأصنام المنصوبة اما الامر والشريعة من اللَّه الينا فهو المنكر فيعبدون الأصنام الَّتى هي الوسائل بزعمهم ودّا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا ثم قال : وكان ودّ لكلب وهو بدوفة الجندل ، وسواغ لهذيل وكانوا يحجون اليه وينحرون له ويغوث لمذحج ولقبائل من اليمن ويعوق لهمدان ونسر لذي الكلاع بأرض حمير وامّا اللَّات فكان لشقيف بالطائف والعزّى لقريش وجميع بنى كنانة وقوم من بنى سليم ومناة للأوس والخزرج وغسان وهبل أعظم أصنامها عندهم وكان على ظهر الكعبة ، واساف ونائلة على الصّفا والمروة وضعها عمرو بن لحى وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة وزعموا انّهما كانا من حبرهم اساف ابن عمر ونائله بنت سهل ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين وقيل لابل كانا صنمين جاء بها عمرو بن لحى فوضعهما على الصّفا وكان لبنى ملكان من كنانة صنم يقال له سعد

هامش
( 1 ) - سورة الإسراء آية 94
( 2 ) - سورة التغابن آية 6
( 3 ) - سورة الأنعام آية 8