وجود هذه الآية لا نحتاج إلى الروايات الدّاله على المدّعى وقوله تعالى : * ( وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * ( 1 ) . واعلم انّ نبيّنا ( ص ) أفضل من الأنبياء والرّسل بأجمعهم آدم ومن دونه ولذلك قال ( ص ) كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين ، وقال ( ص ) آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة وقال ( ص ) لو كان موسى حيّا ما وسعه الَّا اتباعى وأمثال ذلك من الروايات وهذه الافضليّة ثابتة له ( ص ) من جهتين : الأولى : من حيث الوجود لانّه العلَّه الغائية لكلّ الموجودات ، فانّ روحه المقدس هو الصادر الاوّل والقلم الاعلى واللَّوح المحفوظ والعرش والعقل على ما مرّ بيانه في اوّل ما خلق اللَّه ويدلّ عليه لو لاك لما خلقت الأفلاك وهذا ممّا لا كلام لنا فيه فعلا . الثانية : افضليّته بالنظر إلى سعة وجوده الَّتى أشار إليها بقوله لو كان موسى حيّا ما وسعه الا اتّباعى والى هذا المعنى أشار ( ص ) في الحديث المشهور بين العامّة والخاصة المروية بطرق مختلفة وأسانيد متفاوتة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 418
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٨
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران آية 50