سجود الملائكة مرّة واحدة فلمحمد ( ص ) صلوات اللَّه والملائكة والناس أجمعين إلى يوم القيمة وان كان آدم قبلة الملائكة في سجودهم له فجعله اللَّه امام الأنبياء ليلة المعراج فصار امام آدم أيضا ، وان خلق آدم من طين فانّه خلق من نور اللَّه عزّ وجلّ كنت نبيّا وآدم بين الماء والطَّين ، وان كان آدم اوّل الخلق فقد صار محمد قبله لقوله ( ص ) خلقني من نور وخلق ذلك النّور قبل آدم بألفي الف سنة وان كان آدم أبو البشر فمحمد ( ص ) سيّد البشر قال ( ص ) آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيمة ، وان كان آدم اوّل الأنبياء فنبوّته ( ص ) اقدم منه لقوله ( ع ) كنت نبيّا وآدم بين الما والطَّين ، وان عجزت الملائكة عن طينته فمحمّد اعطى القرآن الَّذى عجز عنه الأولون والآخرون ، وان قيل لادم فتلقّى آدم من ربّه كلمات فتاب عليه فقال له ليغفر لك اللَّه ما تقدّم من ذنبك وما تاخّر ، وان دخل آدم الجنّة فمحمد ( ص ) عرج به إلى قاب قوسين أو أدنى . « إدريس النّبى » وان قيل لإدريس * ( ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * ( 1 ) اى السّماء فقيل للنبىّ و * ( رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) * ( 2 ) وان ناجى إدريس ربّه فنادى اللَّه محمدا وحى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 420
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) - سورة مريم آية 57
( 2 ) - سورة الشرح آية 4