تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

إلى عَبده ما أوحى ( 1 ) وان أطعم إدريس بعد وفاته فقد أطعمه اللَّه في حيواته لقوله ( ص ) : انّى لست كأحدكم انّى أبيت عند ربّى يطعمني ويسقيني « نوح النبي » جرت له السّفينة على الماء وهى تجرى للمؤمن والكافر ولمحمد جرى الحجر على الماء وذلك انّه كان على شفير غدير وراء الغدير تلّ عظيم ، فقال عكرمة ابن أبي جهل يا محمد ان كنت نبيّا فادع من صخور ذلك التّل حتى يخوض الماء فيعبر فدعا بالصّخرة فجعلت تاتى على وجه الماء حتى مثلت بين يديه فامرها بالرّجوع فرجعت كما جاءت . وان أجيبت دعوته على قومه حيث قال ربّ لا تذر على الأرض فهطلت له السّماء بالعقوبة فاجيبت لمحمد بالرّحمة حيث قال حوالينا ولا علينا فنوح رسول العقوبة ومحمد رسول الرّحمة * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * ( 2 ) دعا نوح لنفسه ولنفر يسير ربّ اغفر لي ولوالدىّ ومحمد دعا لامّته من ولد منهم ومن لم يولد ، وقال تعالى في ذرية نوح * ( وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَه هُمُ - الْباقِينَ ) * ( 3 ) وفى ذرية محمد ذرية بعضها من بعض ( 4 ) كانت سفينة نوح سبب النجاة في الدّنيا وسفينة محمد سبب النجاة في العقبى ، لقوله

هامش
( 1 ) - سورة النجم آية 10
( 2 ) - سورة الأنبياء آية 107
( 3 ) - سورة الصافات آية 77
( 4 ) - سورة آل عمران آية 34