تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عباده لئلَّا يكون النّاس في كلّ زمان في حيرة وضلالة وقد ذكرنا أيضا - انّ ارسال الرّسل منه بمقتضى كلّ زمان يتفاوت وذلك لانّ سلسلة البشر من اوّل خلقتهم إلى زماننا هذا دائما في طريق التّكامل والتّرقى وهكذا الامر إلى يوم القيمة ، وكلّ نبىّ ورسول في كلّ زمان من الأزمنة لابدّ له من أن يأتي بجميع ما تحتاج اليه الامّة في أمور الدّنيا والدّين لتكون الامّة بسبب الاتباع منه جامعة بين مرتبتي العلم والعمل وسعادة الدّنيا والآخرة فإذا بعث نبىّ واتى بجميع ما يحتاج اليه النّاس إلى يوم القيمة فا العقل يحكم بانّ ارسال الرّسول بعده لغو قبيح إذ لا فائدة في بعثته وفعل اللَّغو على الحكيم قبيح عقلا فيلزم ان لا يكون نبىّ بعد حذرا من اللَّغو فيثبت ختم نبوّة النبىّ المفروض وهو المطلوب . ولمّا كان نبيّنا ( ص ) اتى لنا بجميع ما نحتاج اليه إلى يوم القيمة بلا شكّ وريب فهو خاتم النبيّين وهو المطلوب . الثاني : انّ الأنبياء السّلف دائرة نبوتهم وبعثتهم محدودة بزمان معيّن كما هو الثّابت من الآثار ولا ينكره الَّا مكابر عقله فلا بدّ من أن يبعث اللَّه رسولا بعد انقضاء مدّته والَّا يلزم خلوّ الأرض من الحجّة وتعطيل اللَّطف منه تعالى . وامّا إذا كانت دائرة النبوّة غير محدودة بزمان فاىّ احتياج إلى رسول آخر إذ الغرض حاصل ولمّا كانت نبوّة نبيّنا ( ص ) غير محدودة بزمان بل