حتّى إذا ما القوم بصرى عاينوا
لاقوا على شرف من المرصاد
حبرا فأخبرهم حديثا صادقا
عنه وردّ معاشر الحسّاد
قوما يهودا قد رأوا ما قد رأى
ظلّ الغمام وعزّ ذي الأكباد
سار ولقتل محمّد فنهاهم
عنه واجهد أحسن الأجهاد
وأنا أقول : قد ذكرنا هذه الرّواية بطولها لتضمّنها كلّ ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين بل ما لا عين رأت ولا اذن سمعت فانّها دالَّة على ما قاله أمير المؤمنين ( ع ) من قوله : لانجاز عدته .
ولو لم يكن وعد سابق في كتب الأنبياء والرّسل فكيف قال البحيراء هو هو وربّ المسيح وقال ما قال وسنذكر انشاء اللَّه من كتب الأنبياء ما يدلّ عليه عند قوله ( ع ) مأخوذا على النّبيين ميثاقه .
قوله ( ع ) : وتمام نبوّته
: وفيه إشارة إلى انّه خاتم النبيّين وآخرهم وليس بعده رسول ولا نبىّ وكلّ من ادّعى ذلك فدمه هدر وهذا إشارة إلى قوله تبارك وتعالى : * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ الله وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * ( 1 ) الآية وقد دلّ على قوله ( ع ) العقل والنّقل : امّا العقل فلوجوه عديدة : الاوّل : انّا قد بينّا سابقا انّ النبوّة والرّسالة لطف منه تعالى على
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب آية 40