حلاله حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة فهو خاتم النبيّين وهو المطلوب .
الثالث :
انّ الأنبياء السلف كانوا بالنّسبة اليه ( ص ) كا المقدّمة بالنّسبة إلى ذيها ولأجل ذلك كلّ واحد منهم يبشّر بوجوده وبعثته فعلى هذ يلزم إذا وصل الامر إلى الغاية والنّهاية ختم به وحيث ما جاء بعده نبىّ علمنا انّه الخاتم لهم وهو المطلوب .
الرابع :
كلّ رسول ونبىّ في الأزمنة السّابقة كان يبشّر امّته برسول بعده ولا سيّما رسول كان قبل رسول الخاتم كما انّ موسى بشرّ بعيسى ، وعيسى برسولنا ، فلو كان بعد الرّسول رسول لكان لازما عليه ( ص ) الأخبار به والبشارة برسالته وامر الأمة بالاتباع منه ومن المعلوم انّه لم يخبر به بل قال : كل من ادّعى النّبوة بعدى فاقتلوه فعلمنا انّه خاتم النبيين وهو المطلوب .
الخامس :
انّه ( ص ) ادّعى النبوّة واتى بالمعجزات والآيات الدّالة على صدقها وكلّ رسول لا بدّ له من أن يكون كذلك فلو كان بعده رسول لا بدّ له أيضا ان يكون آتيا بالمعجزات صادقا في قوله معصوما من كلّ ذنب ولازم ذلك ان يكون السّابق كاذبا إذ هو ادّعى انّه خاتمهم فان حكمنا بصدقه يلزم كذب الاخر وان حكمنا بكذبه وصدق الاخر يلزم كون النبىّ كاذبا غير معصوم وكلّ من كان كذلك لا يصلح للنّبوة وهو خلاف الفرض .
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 408
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٠٨