إلى ما شاء اللَّه لئلَّا تخلو الأرض من حجّة فهم مروّجون للإسلام حافظون لاحكامه ونواميسه وفى زمان الغيبة هذه الوظيفة محولَّة إلى علماء الاسلام فاىّ احتياج إلى مروّج غيرهم فوجود النّبى لا فائدة فيه .
الثامن :
انّ نسخ كلّ شريعة لا يعقل الَّا بعد اندراسها ، وعدم وفائها باحتياجات الامّة في مقتضيات الزّمان كما انّ الشرائع السّابقة بالقياس إلى هذا الزمان كذلك والشّريعة المحمّدية ( ص ) في كلّ عصر وزمان منطبقة عليه وعلى كلّ ما يحتاج اليه الامّة ولا اندراس فيها كما نرى انّها بعد القرون المتمادية باقيّة وفى إدارة النّاس كافية فعليه لا معنى لنسخها عقلا فلا رسول بعده وهو المطلوب .
وامّا الادلَّة النقليّة على كونه ( ص ) خاتم النبيّين
فكثيرة نذكر بعضها منها الاوّل : نصّ القرآن الكريم حيث قال تبارك وتعالى في سورة الأحزاب * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ الله وخاتَمَ النَّبِيِّينَ وكانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * ( 1 ) وقال رسول اللَّه ( ص ) لعلىّ يا علىّ أنت منّى بمنزلة هارون من موسى الَّا انّه لا نبىّ بعدى ، رويه العامّة والخاصة ، وفى أحاديث المعراجيّة قال ( ع ) مخاطبا لعلىّ . الرابع : خصّصنا بليلة القدر وأنت معي فيها وليست لأحد غيرنا ، و
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب آية 40