تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
صاحب كتاب الَّا وقد علم بولادة هذا الغلام ولئن رأوه وعرفو منه ، ما قد عرفت انا منه ليبغينّه شرّا وأكثر ذلك من اليهود فقال أبو طالب ولم ذلك قال لانّه كائن ابن أخيك الرّسالة والنّبوّة ويأتيه النّاموس الأكبر الَّذى كان يأتي موسى وعيسى فقال أبو طالب كلَّا انشاء اللَّه لم يكن اللَّه ليضيعه ثم خرجنا به إلى الشّام فلمّا قربنا إلى الشّام رأيت واللَّه قصور الشامات كلَّها قد اهتزّت وعلامتها نور أعظم من نور الشّمس فلمّا توسّطنا الشّام ما قدرنا ان نجوز سوق الشّام من كثرة ما ازدحم النّاس ينظرون إلى وجه رسول اللَّه وذهب الخبر إلى جميع الشّامات حتى ما بقي فيها حبر ولا راهب الَّا اجتمع عليه فجاء حبر عظيم اسمه كان سطور فجلس مقابله ينظر اليه ولا يكلَّمه بشيئى حتّى فعل ذلك ثلاثة ايّام متوالية فلمّا كانت اللَّيلة الثالثة لم يصبر حتّى قام اليه ندر اخلفه كانّه يلتمس منه شيئا فقلت : يا راهب كأنك تريد منه شيئا قال اجل انّى أريد منه شيا ما اسمه قلت : محمّد ابن عبد اللَّه قال متغيّرو اللَّه كونه قال فترى ان تأمره ان يكشف لي عن ظهره لأنظر اليه فكشف عن ظهره فلمّا رأى الخاتم اكبّ عليه يقبّله ويبكى ثمّ قال يا هذا اسرع بردّ هذا الغلام إلى موضعه الَّذى ولد فيه فانّك لو تدرى كم عدوّ له في ارضنا لم تكن بالَّذى تقدّمه معك فلم يزل يتعاهده في كلّ يوم ويحمل اليه الطَّعام فلمّا خرجنا منها اتاه بقميص من عنده فقال له ترى ان تلبّس هذا القميس لتذكرنى به فلم يقبله ورأيته كارها لذلك