تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شانه فوافق ذلك ما عند بحيراء من صفته الَّتى عنده فأكب عليه بحيراء يقبّل رجليه ويقول يا بنىّ ما أطيب ريحك يا أكثر النبيّن اتباعا . يا من بهاء نور الدّنيا من نوره يا من بذكره تعمر المساجد كانّنى بك وتبعك العرب والعجم طوعا وكرها وكانّنى باللَّات والعزّى وقد كسرتهما وقد صار البيت العتيق لا يملكه غيرك تضع مفاتيحه حيث تريدكم من بطل من قريش وعرب تصرعه معك مفاتيح الجنان والنّيران معك الرّيح الأكبر ، وهلاك الأصنام أنت الَّذى لا تقوم السّاعة حتّى تدخل الملوك كلَّها في دينك فلم يزل يقبّل يديه مرّة ورجليه أخرى ويقول لئن أدركت زمانك لأخرّبن بين يديك بالسّيف ضرب الزّند بالزّند وأنت سيّد ولد آدم وسيّد المرسلين وامام المتّقين وخاتم النبيّن واللَّه لقد ضحك الأرض يوم ولدت فهي ضاحكة إلى يوم القيمة فرحا بك واللَّه لقد بكت البيع والأصنام والشياطين فهي باكية إلى يوم القيمة أنت دعوة إبراهيم وبشارة عيسى المقدّس المطهّر من ادناس الجاهليّة ، ثمّ التفت إلى أبي طالب . فقال ما يكون هذا الغلام منك فانّى أراك لا تفارقه فقال أبو طالب هو ابني فقال ما هو ابنك وما ينبغي لهذا الغلام ان يكون والده الَّذى ولَّده حيا ولا امّه فقال انّه ابن أخي وقد مات أبوه وامّه حاملة به وماتت امّه وهو ابن ستّ سنين فقال صدقت هكذا هو ولكنّى أرى ان تردّه إلى بلده عن هذا الوجه فانّه ما بقي على ظهر الأرض يهودىّ ولا نصرانىّ و