تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
العرب أدعوكم إلى شهادة ان لا اله الَّا اللَّه وانّى رسول اللَّه وآمركم بخلع الأنداد والأصنام فأجيبونى تملكون بها العرب وتدين لكم العجم وتكونون ملوكا في الجنّة فاستهزؤا منه وقالوا جنّ محمّد ابن عبد اللَّه ولم يحيرو عليه لموضع أبى طالب فاجتمعت قريش على أبي طالب فقالوا يا أبا طالب انّ ابن أخيك قد سفه أحلامنا وسبّ الهتنا وافسد شباننا وفرّق جماعتنا فإن كان يحمله على ذلك الغرم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا ونزوّجه آية امرأة شاء من قريش فقال له أبو طالب ما هذا يا بن أخ فقال : يا عمّ هذا دين اللَّه الَّذى ارتضاه لأنبيائه ورسله بعثني اللَّه رسولا للناس فقال يا بن أخ انّ قومك قد اتونى ويسألوني ان أسألك ان تكفّ عنهم ، فقال يا عمّ لا أستطيع ان أخالف امر ربّى فكفّ عنه أبو طالب ثم اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا أنت سيّد من ساداتنا فادفع الينا محمدا نقتله وتملك علينا فقال أبو طالب قصيدة طويله ويقول فيها :
ولمّا رأيت القوم لاوّد بينهم وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل كذبتم وبيت اللَّه نبرأ محمد ( ص ) ولمّا نطاعن دونه وتفاضل ونسلمه حتّى نصرّع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
قوله ( ع ) : لانجاز عدته وتمام نبوّته قوله ( ع ) : لانجاز عدته وتمام نبوّته : والمعنى انّ اللَّه تعالى ارسله انجازا لوعد وعده واتماما لنبوّته ( ص ) وفى هذه الجملة أشار إلى أصلين : الأصل الاوّل : انّ رسالته ( ص ) كانت مسبوقة بوعد اللَّه تبارك