رأسه وقال ذاك النّاموس الأكبر الَّذى انزل على موسى وعيسى ثمّ قال ابشر فانّك أنت النّبى الَّذى بشّر به موسى وعيسى وانّك نبىّ مرسل ستؤمر بالجهاد وتوجّه نحوها وانشاء يقول :
فان يك حقّا يا خديجة فاعلمى
حديثك ايّانا فأحمد مرسل
وجبريل يأتيه وميكال معهما
من اللَّه وحى يشرع الصّدر منزل
يفوز به من فاز عزّ لدينه
ويشقى به الغاوي الشّقى المظل
فريقان منه فرقة في جنابه
وأخرى بأغلال الجحيم تغلَّل
ومن قصيدة له :
يا للرّجال تصرف الدّهر والقدر
وما لشيء قضاه اللَّه من غير
حتى خديجة تدعوني لأخبرها
وما لنا بخفىّ العلم من خبر
فخبّرتنى بأمر قد سمعت به
فيما مضى من قديم النّاس والعصر
بانّ احمد يأتيه فيخبره
جبريل انّك مبعوث إلى البشر
وأيضا من قصيدة له :
فخبّرنا عن كلّ خير بعلمه
وللحقّ أبواب لهنّ مفاتح
وانّ ابن عبد اللَّه احمد مرسل
إلى كلّ من نعمت عليه الأباطح
وظنّى به ان سوف يبعث صادقا
كما ارسل العبدان نوح وصالح
وموسى وإبراهيم حتّى يرى له
بهاء ومنشور من الذّكر واضح