تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

وأيضا كلامه ( ع ) يشعر بانّ الأنبياء لا تقيّة لهم وهو كذلك فانّ التقيّة تنافى الدّعوة إلى اللَّه كما قال اللَّه : * ( وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا ) * ( 1 ) وقال * ( والله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * ( 2 ) وقال اللَّه تعالى عن نبيّه : * ( إِلَّا تَنْصُرُوه فَقَدْ نَصَرَه الله ) * ( 3 ) وقوله : * ( قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ ) * ( 4 ) وأمثال ذلك وبهذا يظهر لك الفرق بين الرّسول والامام بالنّظر إلى التقية حيث انّها واجبة على الامام والأمة وليست بواجبة على الرسول والنّبى وسرّه انّ الرّسول صاحب الدّعوة والامام حافظها ومروّجها فتجب التّقية عليه وعلى الامّة إذا لم توجب الكفر والخروج عن الدّين كما سيأتي أنشأ اللَّه . وامّا قوله ( ع ) من سابق سمّى له من بعده إلى آخره يعنى انّ السّابق من الأنبياء قد اخبر لاحقه ولاحقه قد اخبر عن صدق سابقه وحقّانيّته وقد أشار اللَّه تعالى اليهما في كتابه الكريم . امّا الاوّل فكما قال اللَّه تعالى حكاية عن المسيح : * ( وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي ) * ( 5 ) حيث اخبر المسيح ( ع ) عن نبوّة نبيّنا مصرّحا باسمه وهذا يدلّ على حقانيّته في نبوّته ، والى الثّانى فكما قال اللَّه تبارك تعالى

هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 111
( 2 ) - سورة المائدة آية 67
( 3 ) - سورة التوبة آية 40
( 4 ) - سورة طه آية 68
( 5 ) - سورة الصّف آية 6
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني