عليه وآله وسلَّم لانجاز عدته واتمام نبوّته مأخوذا على النبيّين ميثاقه مشهور سماته كريما ميلاده وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقّة وأهواء منتشرة وطرائق متشتّة بين مشبّه للَّه بخلقه أو ملحد في اسمه أو مشير إلى غيره فهداهم به من الضّلالة وانقذهم بمكانه من الجهالة - متن
اللَّغة :
الإنجاز مصدر انجز الشيئى قضا به فالإنجاز للشّيى قضاوته العدة : الوعد ، السمّة : العلامة ، ميلاده الميلاد محلّ الولادة من الزّمان والمكان ، والملحد هو العادل عن طريق الحقّ ، الانقاذ ، النّجاة ، من الورطة وخلاصة
المعنى :
ثمّ بعد شرح ما مضى من خلق السّموات والملائكة وكيفيّة خلق آدم واصطفائه عن ولده أنبياء شرع في كيفية بعثه النّبى ( ص ) وميلاده وسائر ما وقع في زمانه فقال ( ع ) : بعث اللَّه محمّدا قضاء لوعده جلّ جلاله واتماما لنبوّته ( ص ) والحال انّه قد اخذ من الأنبياء ميثاقه بان يصدّقوه على النّبوة وعلامات النبوّة أيضا فيه موجودة فهو ( ص ) كريم الميلاد لانّه ولد بمكة المكرّمة في بيت الشّرف والكرم وهو بيت هاشم وأهل الأرض حين بعثه كانوا مللا متفرّقة من يهود أو نصارى أو مجوس أو غيرها فطائفة من النّاس كانت من المشبّهين وطائفة من الملحدين فهداهم النّبى ( ص ) من الضّلالة ونجّاهم من ظلمات الجهل والغواية .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٨٤