ولم يخل اللَّه سبحانه خلقه إلى قوله أو محجّة قائمة في الحقيقة لا يفيد الَّا امرين : وجود الرّسول ، وجود الامام ، امّا وجود الرّسول والنبىّ فهو مستفاد من صريح قوله ( ع ) من نبىّ مرسل ، وامّا وجود الامام فيستفاد من قوله أو كتاب منزل إلى آخره والثلاثة تشير إلى وجود الامام ولزومه ، امّا الكتاب المنزل وان كان في الظاهر القرآن والتّوراية والإنجيل وساير ما انزله اللَّه على أنبيائه الَّا ان حقيقتها ليست الَّا وجود الإنسان الكامل الَّذى نعبّر عنه بالإمام والدليل على صدق هذا المدعى قوله ( ع ) مشيرا إلى القرآن الكريم الَّذى رفعه النّاس يوم الصّفين على رؤس الأسنان ايّها الناس هذا كتاب اللَّه الصّامت وانا كتاب اللَّه النّاطق .
وفى رواية هذا كلام اللَّه الصّامت وانا كلام اللَّه النّاطق ، والمعنى - واحد فهذا ادلّ دليل على انّ المراد بالكتاب في الواقع هو الانسان الكامل وظاهر الكتاب إشارة إلى حقيقة وجوده كما سيظهر لك انشاء اللَّه تعالى وامّا قوله ( ع ) أو حجّة لازمة أو محجّة قائمة فكون المراد بهما هو الحجّة الالهيّة اظهر لانّ الحجّة اللَّازمة ليست الَّا الامام كما شرحناه والحجّة وان كانت ظاهرة في الشّرع والدّين الَّا انّ حقيقة الشّرع والدّين أيضا ليست الَّا المعرفة بوجود الامام فظهر صحّة ما قلنا من انّ مراده ( ع ) اثبات وجود الرّسول والامام وهو المطلوب .
قوله ( ع ) : رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم .
قوله ( ع ) : رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم ولا كثرة المكذّبين لهم من