تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

وتعالى : * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ) * ( 1 ) حيث انّ اللَّه تعالى صدّق نبوّة أنبياء السّلف وكلَّما جاؤوا به . ولا شك انّ تصديق اللَّه هو تصديق الرّسول وغرضه ( ع ) من ايراد تلك الجملة الاشعار بانّ الأنبياء وان كانوا كثيرين بالنّظر إلى عدّدهم الَّا انّهم من حيث المقصد والغاية واحد لا تكثّر فيهم وذلك لانّ غرض الكلّ الدّعوة إلى اللَّه تعالى ولاجل ذلك ورد انّ من انكر واحدا منهم كمن انكرهم جميعا ولولا اتحادهم من حيث الغرض والمقصد لما كان كذلك . قوله ( ع ) : على ذلك نسلت القرون ومضت الدّهور وسلفت الآباء وخلَّفت الأبناء قوله ( ع ) : على ذلك نسلت القرون ومضت الدّهور وسلفت الآباء وخلَّفت الأبناء متن . اى على هذه القاعدة والنّمط الَّذى شرحناه وفصّلناه من اصطفاء اللَّه سبحانه من ولد آدم أنبيائه وتواترهم إلى آخر ما قال ( ع ) إلى إلى هذا المقام قد انفصل قرن عن قرن ، اى امّة عن امّة فانّ القرن القوم قال اللَّه تعالى ولقد أهلكنا القرون من قبلكم اى الأقوام والأمم والغرض انّ انفصال امّة عن امّة انّما هو بنبيّها ، وهو كناية عن مضيّها ومضىّ الزّمان وعلى ذلك مضت الاباء وخلفت الأبناء وفى الكلّ اشعار بانّ مضىّ الزمان كان على هذه الوتيرة والأسلوب والنّظام . الجهة السادسة :

قوله ( ع ) : إلى أن بعث اللَّه محمد صلَّى اللَّه
هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 5