عبارة عن صرف العبد جميع ما انعمه اللَّه في موضعه وهذا لا يمكن الَّا بدلالة الأنبياء وارائتهم الطَّريق له ولأجل هذا قال الإمام ( ع ) : انّ للَّه على الناس حجّتين : حجة الظاهرة وحجه الباطنة ، امّا الحجج الظاهرة فهي الأنبياء والرّسل وامّا الحجج باطنه فهي العقول فبالعقل وبعثة الأنبياء قد تمّت الحجّة على الناس في يوم القيمة وهذه فائدة عظيمة وفوائد كثيرة أخرى لم نذكرها لانّه ( ع ) قد اردف قوله هذا بذكر الفوائد المترتبة على بعثتهم بما لا مزيد عليه فقال ( ع ) بعد قوله : وواتر إليهم أنبيائه ليستأدوهم إلخ ونحن نتكلم انشاء اللَّه في شرح كلماتها على قدر ما يسعه المقام .
قوله ( ع ) : وواتر إليهم أنبيائه : قوله ( ع ) : وواتر إليهم أنبيائه : هذه الجملة إشارة إلى : تتابع الأنبياء وكثرتها وتواترها بحسب مقتضيات الأزمان فاوّلهم أبونا آدم وآخرهم نبيّنا محمد ( ص ) والمشهور من الروايات انّ عددهم صلوات اللَّه عليهم مائة الف وأربعة وعشرين ( 124000 ) الف نبىّ ورسول ولا بدّ للمؤمن ان يؤمن بكلّ الأنبياء فالانكار بواحد منهم في حكم انكار جميعهم كما قال تعالى في كتابه : * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هُمْ - يُوقِنُونَ ) * ( 1 ) ولا يخفى انّ الأنبياء على كثرتهم ليسوا على حدّ سواء من
هامش
( 1 ) - سوره البقرة آية 4