الثاني : اختلفوا في انّ النّفوس قديمة أو حادثة ووجه الضّبط في استيفاء الأقوال هو انّ النفوس امّا قديمة أو حادثة والقائل بالحدوث امّا ان يقول بحدوثها قبل حدوث البدن وامّا ان يقول بحدوثها مع حدوثه وهو قول أكثر الحكماء والمتكلَّمين وامّا ان يقول بحدوثها مع حدوث البدن بمعنى انّ حدوثها حدوث البدن وهو قول صدر المتالَّهين الشيرازي .
والقائل بالقدم امّا ان يقول بقدمهما الذّاتى وهو قول من يقول بانّ النّفس هي الآله ، وامّا ان يقول بالقدم الزّمانى والحدوث الذّاتى فهو امّا ان يقول بقدمها في هذه السّلسلة العرضيّة كما يقول به التّناسخيّة أو بالقدم في السّلسلة الطوليّة وهو أيضا تارة يقول بالقدم في السّلسلة الطوليّة بما هي نفوس جزئيّة ، أو بالقدم فيها بما هي عقل كلَّى وهذا الأخير هو ما ذهب اليه أفلاطون فالأقوال في المسألة تبلغ سبعة : الاوّل : انّها حادثة قبل حدوث البدن الثّانى : انّها حادثة مع حدوث البدن الثّالث : انّها حادثة بحدوث البدن بمعنى انّ حدوثها حدوثه . هذا على رأى من قال بانّها حادثة ، امّا على القول : بقدمها فالأقوال تنحصر في أربعة : الاوّل : القول بقدمها ذاتا الثّانى : القول بقدمها زمانا وحدوثها الذّاتى في السّلسلة العرضيّة الثالث : القول به في السّلسلة الطوليّة بما هي نفوس جزئيّة الرابع : القول به في السّلسلة الطوليّة بما هي عقول
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 323
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٢٣