انّهم بأسرهم حصلوا دفعة واحدة في صلب آدم عليه السّلام .
أقول : دلائل المعتزلة لا تنحصر بما ذكرناه بل نقل الرّازى في تفسيره ستّة دلائل أخرى اعرضنا عن ذكرها حذرا عن الأطناب ومن شاء فليرجع إلى تفسيره أو المجلَّد الثالث من بحار الأنوار باب الطَّنية والميثاق ، ثم قال الرّازى : الثاني في تفسير هذه الآية قول أصحاب النّظر وأرباب المعقولات انّه اخرج الذرّة وهم الأولاد من أصلاب آبائهم وذلك الاخراج انّهم كانوا نطفة فأخرجها اللَّه تعالى في أرحام الامّهات وجعلها علقة ثم مضغة ، ثمّ بشرا سويّا وخلقا كاملا ثم اشهدهم على أنفسهم بما ركب فيهم من دلائل واحدانيّته وعجائب خلقه وغرائب صنعه فبالاشهاد صار وكانّهم قالوا بلى وان لم يكن هناك قول باللَّسان ولذلك نظائر منها قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها ولِلأَرْضِ ) * ( سورة فصّلت آية 11 ) ومنها قوله تعالى : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه أَنْ نَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * أقول : ثم أطال الرّازى المقالة بما لا مزيد عليها ونحن لا نحتاج إلى ذكرها والاعتراضات الَّتى أوردها عليها وذلك لانّ غرضنا من ذكر الأقوال العامّة الاطلاع عليها لمن أرادها والَّا فكلّ ما ذكره الرازي ليس بقابل للقبول .
امّا الوجه الاوّل : الَّذى ذكره فلان الأحاديث المروية عن أبي هريره الكذّاب لا يمكن الاعتماد عليها وكذلك سائر رواية في الاسناد ولذلك ترى حديثه الاوّل بل كلَّهم اتنادى بالجبر وهو موافق لمذهب الأشاعرة القائلين
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٢٠