المنع بالنّسبة إلى مورد البحث فانّ ما ذكره قده معلوم لا كلام لاحد فيه وانّما البحث في دلالة الآية على ثبوت عالم الذّر وعدمها لا في كيفية جواب الذّرات إذ معلوم انّ القول بكلمة بلى منهم بحسب شأنهم في عالم المجرّدات لا بحسب شانهم بعد تعلَّقهم بالأجساد وهذا ظاهر .
وامّا أقوال العامة :
قال الفخر الرازي في تفسير تلك الآية وجهان مشهوران : الاوّل وهو مذهب المفسّرين وأهل الأثر ما روى مسلم ابن يسار الجهني انّ عمر سئل عن هذه الآية فقال سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم سئل عنها فقال ( ص ) انّ اللَّه خلق آدم ثمّ مسح ظهره ثم فاستخرج منه ذريّة فقال خلقت هؤلاء للجنّة وبعمل أهل الجنّة يعلمون ثمّ مسح ظهره فاستخرج ذريّة فقال خلقت للنّار وبعمل أهل النار يعلمون فقال رجل يا رسول اللَّه ففيم العمل فقال رسول اللَّه انّ اللَّه إذا خلق العبد للجنّة استعمله بعمل أهل الجنّة حتّى يموت على عمل من اعمال أهل الجنّة فيدخل الجنّة وإذا خلق العبد للنّار استعمله بعمل أهل النّار حتّى يموت على عمل من اعمال أهل النّار فيدخل النّار .
وعن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( ص ) لمّا خلق اللَّه آدم ، مسح ظهره فسقط من ظهره كلّ نسمة من ذريّته إلى يوم القيمة ، وقال مقاتل انّ اللَّه مسح صفحة ظهر آدم اليمنى فخرج منه ذريّة بيضاء كهيئة الَّذى تتحرّك ثمّ مسح صفحة ظهره اليسرى فخرج منه ذريّة سود كهيئة الذّر فقال
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 317
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣١٧