تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
في تحصيل الكمال نعم لو قلنا بعروضها على الأجسام فلا يمكن القول - بجوهريّتها ولم يقل به أحد فانّها ليست بعارضة على الأبدان بل لها علاقة تدبيريّة بابدانها ما دامت فيها كما حقّق في محلَّه وبالجملة كلامه قده متناقض كما لا يخفى . وامّا قوله قده : في الخبر الثاني اعني الأرواح جنود مجنّدة إلخ . فايضا مخدوش من وجوه عديدة فانّ ما ذكره مجرّد استحسان واستخراج ليس الَّا والتزام الحشّوية به لا يوجب بطلانه ما لم يدلّ دليل عليه ، واىّ اشكال في صحّة قول الحشّويه نعم لو وصل الينا من الشّارع دليل على مخالفة الحشّوية وغيرها على الاطلاق تصحّ ما ذكره قده أو كان في المقام خبران متعارضان ولم يدلّ دليل على ترجيح أحدهما تمسكَّنا بقوله ( ع ) خذ بما خالف العامّة ، والمقام ليس من هذ القبيل مضافا إلى انّ الخبر معتضد باخبار كثيرة وسنشير إلى بعض منها . وامّا استبعاده قده لأجل انّ الامر لو كان كذلك لوجب ان يكون الانسان في هذ العالم متذكَّرا متوجها اليه فجوابه ظاهر فانّ الانسان ما دام في هذه الدّنيا محجوب بغواشى المادّة وأسير في سلاسل الشّهوية لا يمكن له الفرار من حكومة المادة وقواها ولواحقها فعلَّة عدم تذكَّره هذه الغفلة النّاشئة من قبلها ولهذا قال رسول اللَّه ( ص ) : الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا وهذا أيضا ظاهر .