تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تعارف منها ائتلفت وما تناكر منها اختلف الجواب وباللَّه التّوفيق . انّ الاخبار بذكر الأشباح مختلفة ألفاظها وتتباين معاينها وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيرة وصنّفو فيها كتبا لغوا فيها وهزوا فيما اثبتوه منه في معاينها واضنافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحق وتخرّصو الباطل إليهم . من جملتها كتاب الأشباح والاظلَّة نسبوه في تاليفه إلى محمّد ابن سنان ولسنا نعلم صحّة ما ذكروه في هذا الباب وانّه كان صحيحا فانّ ابن سنان قد طعن عليه وهو متّهم بالغلوّ فان صدقوا في إضافة الكتاب اليه فهو ضلال الضّال عن الحق وان كذبوا فقد تحمّلوا أو زار ذلك ، والصحيح : من حديث الأشباح الرّواية الَّتى جاءت من الثّقات بانّ آدم رأى على العرش اشباحا حا يلمع نورها فسئل اللَّه تعالى منها فأوحى اللَّه اليه انّها أشباح رسول اللَّه ( ص ) وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللَّه عليهم واعلمه انّه لولا الأشباح الَّتى رآها ما خلقه ولا خلق سماء ولا أرضا . والوجه فيما أظهره اللَّه تعالى من الأشباح والصّور لادم ان دلَّه على تعظيمهم وبتجيلهم وجعل ذلك اجلالا لهم ومقدّمة لما يفترضه من طاعتهم دليلا على انّ الدّين والدّنيا لا يتمّ الَّا بهم ولم يكونوا في تلك الحال صورا مجيبته ولا أرواحا ناطقة لكنّها كانت على مثل صورهم في البشريّة يدلّ على ما يكونوا عليه في المستقبل في الهيئة والنّور الذي جعله عليهم يدلّ على نور الذّين
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني