تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بتلك الذرّ وجعل فيهم العقل وآلة السّمع وآلة النّطق حتّى فهموا الخطاب وأجابوا وهم ذرّ انتهى . وعن زرارة قال سئلت أبا عبد اللَّه عن قول اللَّه عزّ وجلّ وإذ اخذ ربّك من بني آدم . وقال عليه السّلام : كان محمد عليه وآله السلام اوّل من قال بلى قلت كان رؤيته معانية قال ثبتت المعرفة في قلوبهم وانسوا ذلك الميثاق وسيذكرونه بعد ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من يرزقه انتهى . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه في قول اللَّه : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ ) * قلت قالوا بألسنتهم قال نعم وقالوا بقلوبهم قلت واىّ شيئى كانوا يومئذ صنع منهم ما اكتفى به . وعن زرارة : قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن قول اللَّه عزّ وجلّ وإذ اخذ ربّك الآية ، قال ( ع ) اخرج اللَّه من ظهر آدم ذريّته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذّر فعرّفهم نفسه واراهم نفسه ولولا ذلك ما عرف أحد ربّه وذلك قوله : * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ - لَيَقُولُنَّ الله ) * . وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) قال اللَّه تبارك وتعالى : هبط إلى الأرض في ظلل من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الرّوحاء وهو واد بين الطائف ومكة قال فمسح على ظهر آدم ثم خرج بذريّته وهم ذرّ قال فخرجوا كما يخرج النّحل من كورها فاجتمعوا على شفير الوادي فقال اللَّه لادم انظر ما ترى فقال آدم أرى ذرّا كثيرا على شفر الوادي فقال