تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
من الجنّة غير الجنّة الخلد . القول الثاني : انّ تلك الجنّة كانت في السماء السابعة الدّليل عليه قوله تعالى : * ( اهْبِطُوا مِنْها ) * ثمّ انّ اهباط الاوّل كان من السماء السّابعة إلى السماء الأولى ، والاهباط الثّانى كان منها إلى الأرض وهو قول الجبائي القول الثالث : وهو قول الجمهور منهم انّ الجنّة المبحوثة عنها هي دار الثّواب والدّليل عليه انّ الألف واللَّام في لفظة الجنّة لا يفيدان العموم لانّ سكون جميع الجنان محال فلا بدّ من صرفها إلى المعهود السابق والجنّة الَّتى هي المعهودة المعلومة بين المسلمين هي دار الثواب فوجب صرف اللفظ إليها . القول الرابع : انّ الكلّ ممكن والادلَّة النقليّة ضعيفة ومتعارضة فوجب التّوقّف وترك القطع واللَّه اعلم انتهى هذا خلاصة أقوال العامة في الجنّة التي اسكن اللَّه آدم فيها ، ويظهر من بعض الروايات المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام انّها جنّة الخلد ومن بعض آخر انّها جنّه الدّنيا . فقد روى عن الكافي والعلل عن الصّادق ( ع ) انّها كانت من جنان الدّنيا تطلع فيه الشمس والقمر ولو كان من جنان الخلد ما خرج منها ابدا ومثلها ما عن علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبيه رفعه اليه ( ع ) . والَّذى يدل على انّها جنّة الخلد ، امّا اوّلا فقول علىّ ( ع ) ووعده المرّد إلى جنّته ، ولا يخفى دلالته على جنّة الخلد فانّها هي الَّتى يرجع آدم إليها
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 248 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني