تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

* ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * ( 1 ) فالآفات والبليّات من لوازم المادة والماديّات في هذه الدنيا ، كما قال ( ع ) : الدّنيا دار بالبلاء محفوفة وبالغدر معروفة إلخ وفى هذه الجملة إشارة إلى انّ اللَّه تعالى قد تمّ نعمته على آدم وحوّا وبذلك تمّت الحجّة - عليها وللَّه الحجّة البالغة . وامّا المقام الثالث : وهو قوله ( ع ) : وحذّره إبليس وعداوته فأشار ( ع ) به إلى قوله تعالى حيث قال مخاطبا لهما ، * ( فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وناداهُما ) * ( 3 ) وفيه اشعار بانّ آدم وكلّ من يحذو حذوه بعد علمه بعداوة الشّيطان وتذكرة اللَّه تعالى بها لا ينبغي له الغفلة والدّخول في المعصية فانّ فيها ندامة وحسرة كما لا يخفى كما قال اللَّه تعالى : * ( يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ) * ( 4 ) وامّا عداوة إبليس فمعلوم كما قال اللَّه تعالى حكاية عنه بعد طرده ولعنه حيث قال : * ( قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ قالَ : فَبِما ) *

هامش
( 1 ) - سورة الحجر آية 26
( 2 ) - سورة طه آية 117
( 3 ) - سورة الأعراف آية 22
( 4 ) - سورة الأعراف آية 27