تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الثاني : انّ من دخل هذه الجنّة لا يخرج منها لقوله تعالى : * ( وما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ) * ( 1 ) الثالث : انّ إبليس بعد امتناعه من السّجود لعن وطرد فما كان يقدر مع غضب اللَّه على أن يصل إلى جنّة الخلد الرّابع : انّ الجنّة التي هي دار الثّواب لا يفنى نعميها لقوله تعالى : * ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ ) * ( 2 ) ولقوله تعالى * ( وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ) * إلى أن قال * ( عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) * ( 3 ) اى غير مقطوع فهذه الجنّة لو كانت هي التي دخلها آدم لما فنيت لكنّها تفنى لقوله تعالى : * ( ولا تَدْعُ مَعَ الله ) * ( 4 ) ولما خرج منها آدم ( ع ) لكنّه خرج منها وانقطعت تلك الرّاحات . الخامس : انّه لا يجوز في حكمته تعالى ان يبتدى الخلق في جنة يخلَّدهم فيها ولا تكليف لانّه تعالى لا يعطى جزاء العاملين من ليس بعاقل ولانّه لا يهمل عباده بل لا بدّ من ترغيب وترهيب ووعد ووعيد ، السّادس : لا نزاع في انّه تعالى خلق آدم في الأرض ولم يذكر في هذه القصّة إلى السماء ولو كان تعالى قد نقله إلى السّماء لكان ذلك أولى بالذّكر لانّ نقله منها إليها من عظم النّعم فدلّ ذلك على انّه لم يحصل وذلك يوجب ان المراد

هامش
( 1 ) - سورة الحجر آية 48
( 2 ) - سورة الرعد آية 35
( 3 ) - سورة هود آية 108
( 4 ) - سورة القصص آية 88