تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فانّها متضادّة وهذا من العجائب والمراد بالبلَّة والجمود الرّطوبة واليبوسة وقوله ( ع ) : الاخلاط المتبانية : الطبايع الَّتى هي الَّتى تحصل بها المزاج كالسّواد والصفراء والبلغم والدّم ومنشأ هذه هو الاضداد المذكورة فانّ منشأ الصفراء هو الحرّ ومنشأ البلغم هو البرد ومنشأ الدّم هو البلَّة ومنشأ السّوداء هو الجمود وعلى كل حال فكلامه ( ع ) من اوّل الخطبة إلى هنا ، في بيان كيفية جسده العنصري ثم نفخ الرّوح فيه مع الأوصاف الَّتى ذكرت للروح والمجموع من حيث هو خلق الانسان . فالروح في جسد الانسان من ناحية الشّمال والبلغم من ناحية الصّبا والمرّة من ناحية الدبّور والدّم من ناحية الجنوب فلزمه من ناحية الرّيح حبّ النساء وطول الامل والحرص ومن ناحية البلغم حبّ الطَّعام والشّراب والبّر والحلم والرفق ومن ناحية المرّة الغضب والسّفة والشّيطنة والتجبّر والتّمرّد والعجلة ، ومن ناحية الدّم حبّ الفساد واللَّذات وركوب المحارم والشّهوات هكذا وردت الرّواية . وامّا قوله ( ع ) : والمسائة والسّرور : فهما ليسا من أصول الجسد بل هما من صفات النفس لانّهما من الكيفيّات النفسانيّة والسّرور يحصل : بادراك الكمال والاحساس بالملائمات والقهر والغلبة على الغير بالاستيلاء والخروج عن الآلام وتذكر الملذات وسبب المسائة مقابلاتها . وامّا تفصيل الأعضاء والجوارح في بدن الانسان وشرح قوى الجسد