تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

إليهم وتلك الأمانة المودّعة عبارة عن الإذعان والاعتقاد بالتّواضع والتذللَّل لآدم عليه السّلام والخضوع والخشوع في مقام شرافته فقال اللَّه تعالى في كتابه مخاطبا لهم : * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا ) * ومن تبعه من الأبالسة فانّهم غشيهم الأنفة وهو كناية عن التكبّر والتّبختر وغلبة الشقاوة والتّعزر بخلقة النّار واستيهانهم الصّلصال كلّ ذلك من الأمور الموهومة التي منعتهم عن الطاعة والانقياد فأعطاه اللَّه تعالى الإمهال لمصلحة أو مصالح فقال تعالى : * ( قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ ) * ( 1 ) . الشرح : قوله ( ع ) : واستأدى اللَّه سبحانه الملائكة إلى قوله لتكرمته إشارة إلى قوله تعالى : قال اللَّه تعالى : * ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * ( 4 ) فالوديعة والعهد والوصيّة من اللَّه تعالى إلى الملائكة انّه

هامش
( 1 ) - سورة الأعراف آية 15
( 2 ) - سورة البقرة آية 30
( 3 ) - سورة الحجر آية 29
( 4 ) - سورة ص آية 72