حدقة العين ، هذا بحسب اختلاف اجزائه ، وهذا الاختلاف أيضا ثابت لافراد نوع الانسان من السّعيد والشّقى والطيّب والخبيث وكلّ ذلك مستندا إلى اختلاف الموادّ لا الوجود كما هو ثابت في محلَّه كذا قال الخوئي في شرحه .
أقول : لعلّ المراد من قوله ( ع ) معجونا إلخ هو الموادّ الترتبيّة الَّتى مرّت ذكرها في كيفيّة خلق جسد آدم ( ع ) ولمّا كان الجسد مخلوقا من التراب وهو على ما قال ( ع ) في رواية رويناها من اربع طينات طينة بيضاء ، وطينة حمراء وطينة غبراء وطينة سوداء فلا جرم يكون منشأ اختلاف الألوان في الانسان هو هذا وهذا ظاهر والى هذا أشار بقوله معجونا بطينة الألوان المختلفة ولا ربط له بالسّعادة والشقاوة وكذا اجزاء البدن من اللَّحم والعظم وغيرهما .
وامّا الحديث الَّذى رواه قده عن تفسير القمي بعد شرحه لهذه الكلام فخارج فعلا عن مورد البحث وسيأتي في باب الجبر والتّفويض معنى الحديث . وامّا قوله : والأشباه المؤتلفة : فيمكن ان يكون المراد منها الأتيلافات الواقعة بين اجزاء البدن مع تشابه بعضها ببعض كالعظام والأسنان مثلا ، واللَّحم والشّحم حيث انّها ليست بمتضادة .
وامّا قوله ( ع ) : والأضداد المتعادية : فالمقصود بها الاضداد الَّتى جمعت في بدن الانسان وقد فسّرها ( ع ) بالحرارة والبرودة والبلَّة والجمود
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢٣