تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الغددى المسمّى بالملعبة الَّذى هو تحت اللَّسان وفى أصوله واما الشّاقة : فهي قوّة مودّعة في العصبتين الزّائدتين النّاتبتين من مقدّم الدّفاع - الشّبهتين بمحلمتى الثّدى تدرك الرّوائح بوصول الهواء المتكيّف بها إليها وامّا الباصرة : وهى الَّتى تدرك الألوان فهي من أعظم الحواس وانفعها وعرفّوها ، بانّها قوّة مودّعة في ملتقى العصبيّن المجوّفتين اللَّتين ينبتان من غور البطنين المقدّمين من الدّفاع بتيامن الثّابت منهما يسارا وبالعكس حتى يلتقيا على تقاطع صليبى ثم تميد النّابت يمينا إلى الحدقة اليمنى والنّابت يسارا إلى اليسرى تدرك الأضواء والألوان اوّلا وبالذّات وسائر المبصرات ثانيا وبالعرض . وامّا البحث في كيفية تحقق الأبصار هل هو بالانطباع أو بخروج الشّعاع أو غير ذلك من الأقوال وكذلك البحث في كيفية تحقق الذّوق والشمّ ، ونقل الأقوال فيها فخارج عن طور هذا الكتاب .
قوله ( ع ) : والأجناس معجونا بطينة الألوان المختلفة والأشباه الموتلفة والأضداد المتعادية والأخلاط المتبانية من الحرّ والبرد والبلَّة والجمود والمسائة والسّرور . هذه كلَّها صفات الإنسان من حيث أصل الخلقة فقوله ( ع ) : معجونا بطينه الألوان المختلفة إشارة إلى تخمير جسده بها فانّ اجزاء بدنه منها ابيض كالعظام والشّحم ومنها احمر كالدّم واللَّحم ومنها اسود كالشّعر ، و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 222 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني