والرّوح ووظيفة كل واحد منها وعجائب الخلقة الَّتى أودعت في هذا الموجود كما قال اللَّه تعالى فيه : فتبارك اللَّه أحسن الخالقين ، فتركناه ، مخافة التّطويل والملالة وسنشير إلى بعض منها في تضاعيف مباحث الكتاب انشاء اللَّه تعالى .
الجهة الثانية :
قوله ( ع ) : واستأدى اللَّه سبحانه الملائكة وديعته لديهم وعهد وصيّته إليهم في الإذعان بالسّجود له والخضوع لتكرمته فقال سبحانه * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا ) * اعترته الحميّة وغلبت عليه الشّقوة وتعزّز بخلقه النّار واستوهن خلق الصلصال فأعطاه اللَّه النظرة استحاقا للسّخطة واستتماما للبليّة وانجازا للعدة ، فقال * ( قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ .
اللَّغة :
استأدى : فعل ماض من الاستيداء بمعنى طلب الأداء .
الاذعان ، مصدر باب از عن الشّيء اعتقد به ، السّجود مصدر من سجد بمعنى ذلّ وتواضع والخشوع ، الخضوع وهو لا يكون الَّا بالقلب ، إبليس مشتقّ من الابلاس وهو الياس والبعد لبعده عن رحمة اللَّه ، اعترتهم اى غشيتهم الحميّة : الانفة ، استوهنوا الوهن ، الضّعف النّظرة بفتح النون وكسر الظاء الامهال ، السّخط الغضب وباقي اللَّغات ظاهر .
المعنى :
انّ اللَّه تبارك وتعالى بعد خلق آدم طالب عن الملائكة أداء الأمانة الَّتى أودعها فيهم قبل خلق آدم بالعهد والميثاق والوصيّة