تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مجرّد فالنّفس مجرّدة وهذا أيضا ظاهر ولوضوح المدّعى اعني تجرد النّفس لا نحتاج إلى إطالة الكلام فهذا المقدار من الدلائل العقلية يكفى في المقام وتفصيل الكلام في الكتب الفلسفيّة مع ما ذكروه من النّقض والابرام ، فمن شاء فليرجع إليها هذا كلَّه بناء على انّ الرّوح والنّفس واحد والفرق بينهما بالا عتبار كما هو الحقّ في المسألة . امّا الدلائل النقليّة فكثيرة أيضا نشير إلى طرف منها : روى الشّيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قده على ما نقل عنه انّه سال أبو بصير عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن أرواح المؤمنين فقال في الجنة على صور أبدانهم لو رايته لقلت فلان . وعن الكليني قده عن الصادق ( ع ) انّ الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنّة تتعارف وتتساءل الخبر ، وأيضا في الكافي عنه ( ع ) انّ أرواح المؤمنين في حجرات في الجنّة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها يقولون ربّنا أقم لنا السّاعة وانجز لنا ما وعدتنا والحق آخرنا باوّلنا . وروى في التهذيب عن الصّادق ( ع ) انّه قال ليونس بن ظبيان ما يقول النّاس في أرواح المؤمنين فقال يونس يقولون في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش فقال ( ع ) سبحان اللَّه المؤمن أكرم على اللَّه ، من ذلك ان يجعل روحه في حوصلة طائرا خضر يا يونس المؤمن إذا قبضه اللَّه تعالى سيّر روحه في قالب كقالب الدّنيا ( كقالبه في الدّنيا ) فيأكلون و -