تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

لانّه خلق من أديم الأرض بحار الأنوار ص 27 ج 5 فقوله ( ع ) : ثم جمع سبحانه إلى قوله لوقت معدود إشارة إلى كيفية تركيب جسد آدم واليه أشار اللَّه تبارك وتعالى في كتابه حيث قال : * ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً ) * ( 1 ) كما قال : واصلدها حتّى صلصلت وامّا قوله ( ع ) لوقت معدود واجل ممدود إشارة إلى انّ جسده بعد التّسويّة مدّة معيّنة كانت معطلة على وجه الأرض لمصلحة لا يعلمها الَّا هو ثم نفخ فيه ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * ( 2 ) وتقرير الاستدلال انّ مفهوم الآية تدلّ على انّ التّسوية بدون النفخ لا تكفى في وجوب السّجدة بالنسبة إلى الملائكة بل الشرط في تعلَّق الامر هو النفخ وهذا يدلّ على تأخير النفخ عنها إذ لو كانا متقاربين لم يكن لقوله * ( ونَفَخْتُ ) * محلا للذّكر . وامّا الرواية فقد روى عن عبد العظيم الحسنى انّه قال كتبت إلى أبى جعفر الثاني أسأله عن علَّة الغائط ونتنه قال ( ع ) انّ اللَّه عزّ وجلّ خلق آدم وكان جسده طيبا وبقى أربعين سنة ملقى تمرّ به الملائكة فنقول لامر ما خلقت وكان إبليس يدخل من فيه ويخرج من دبره فلذلك صار ما في جوف آدم خبثيا غير طيب ( 3 ) وأيضا روى عن الصادق ( ع ) انّه قال : كانت

هامش
( 1 ) - سورة الحجر آية 26
( 2 ) - سورة الحجر آية 29
( 3 ) - بحار الأنوار ص 29 ج 5