ولذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم ابيض وفيهم اصفر ، وفيهم احمر واسود واصهب على ألوان التّراب انتهى موضع الحاجة منه ( 1 ) وفيه أيضا عن الكليني قده عنه : قال اتى يهودىّ أمير المؤمنين فقال لم سمّى آدم آدم وحوّا حوّا قال ( ع ) انّما سمّى آدم آدم لانّه خلق من أديم الأرض وذلك انّ اللَّه تبارك وتعالى بعث جبرئيل وأمره ان يأتيه من أديم الأرض بأربع طنيات طنية بيضاء وطينة حمراء وطينة غبراء وطنية سودا وذلك من سهلها وحزنها ثم امره ان يأتيه بأربع مياه ماء عذب وماء ملح وماء مرّ وماء منتن ثم امره ان يفرغ الماء في الطين وادمه اللَّه بيده فلم يفضل شيء من الطين يحتاج إلى الماء ولا من الماء شيء يحتاج إلى الطين فجعل الماء العذب في خلقه وجعل الماء المالح في عينيه وجعل الماء المرّ في اذنيه وجعل الماء المنتن في انفه وانّما سمّيت حوّا حوّا لانّها خلقت من الحيوان الخبر ( 2 ) وفيه أيضا بسنده المتصّل عن الصادق ( ع ) قال : انّ القبضة الَّتى قبضها اللَّه عزّ وجلّ من الطين الَّذى خلق منه آدم اى ارسل إليها جبرئيل ان يأخذها فقالت الأرض أعوذ باللَّه ان تأخذ منّى شيئا فرجع إلى ربّه فقال يا ربّ تعوّذت بك منّى فأرسل إليها إسرافيل فقالت مثل ذلك فأرسل إليها ميكائيل ، فقالت مثل ذلك فأرسل إليها ملك الموت فتعوذت باللَّه ان يأخذ منه شيء فقال ملك الموت وانا أعوذ باللَّه ان ارجع حتى اقبض منك وانّما سمّى آدم آدم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 205
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٥
هامش
( 1 ) - بحار ج 5 ص 27 ط كمپانى
( 2 ) - بحار ج 5 ص 27 ط كمپانى