الجهة السادسة في شرح قوله إلى أن بعث إلى قوله ثم اختار سبحانه وفيها يبحث عن النبوة الخاصة .
الجهة السابعة : في شرح قوله ثم اختار لمحمد ( ص ) لقائه إلى آخر الخطبة وفيها يبحث عن لزوم الامام وما يتعلق به
الجهة الأولى قوله ( ع ) ثم جمع تبارك وتعالى من حزن الأرض وسبخها تربة
قوله ( ع ) ثم جمع تبارك وتعالى من حزن الأرض وسبخها تربة سنّها بالماء حتى خلصت إلى قوله ثم نفخ فيها ، أقول : هذه هي الجهة الأولى في المقام
وقبل الخوض في البحث نذكر مقدّمة لتوضيح المقال
فنقول : لا شكّ انّ الانسان مركب من جسد عنصرى وروح ملكوتي ولا شك أيضا في انّ جسده من هذا العالم لانّ مادته اخذت من الأرض قال اللَّه تعالى : * ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) * ولا شبهة أيضا في انّ الرّوح ليس من هذا العالم بل هو جوهر ملكوتي مجرّد في حدّ نفسه كما سنبيّنه انشاء تعالى فالبدن العنصري بمنزلة المركَّب والمحلّ للروح وتعلق الروح به في دار الدنيا يكون تدبيريّا وهو تحتاج في استكماله إلى البدن فلا محالة يكون ايجاد البدن في هذا العالم مقدما على ايجاد الرّوح فيه وتعلقها به ولاجل ذلك قدّم ( ع ) كيفية خلق الأبدان على تعلَّق الروح إليها فقال ( ع ) ثم جمع سبحانه إلخ ما قال .
ونحن نشرح اوّلا عبارات الخطبة على ظاهرها طبقا للآيات والروايات ثم نعقّبه بما قيل فيها فنقول : المعنى : ثمّ انّ اللَّه تعالى بعد خلق السماوات
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 203
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٣