تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

2 - « ومن خطبة له ( ع ) في صفة خلق آدم عليه السّلام »

قوله ( ع ) ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها تربة سنّها بالماء حتّى خلصت ولاطها بالبلَّة حتى لزبت فجبلّ منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول اجمدها حتى استمسكت واصلدها حتى صلصلت لوقت معدود واجل معلوم . ثم نفخ فيها من روحه فمثلَّت انسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرّف بها وجوارح يختدمها وأدوات يقلبّها ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل والأذواق والمشّام والألوان والأجناس معجونا بطينة الألوان المختلفة ، والأشباه المؤتلفة والأضداد المتعادية والاخلاط المتبانية من الحرّ والبرد والبلَّة والجمود - . اللَّغة : الحزن : بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الزاء والنون الشيء الغليظ المحكم والسّهل بخلافه ، عذب مصدر عذب ما طاب والسبخ : الملح سنّها المسنون الطين الرّطب أو المتغير على قول الصّلصال الطَّين اليابس أو المنتن ، لزبت ، اللازّب اللَّاصق ، الاحناء جمع حنو وهى الجانب ( وصول جمع كثرة للوصل وهى المفاصل وجمع القلَّة أوصال ، الأعضاء جمع عضو كاليد والرجل وغيرهما ( اصلدها ) اى جعلها صلدا وهى الصّلبة الملساء الذهن الحفظ والفطنة وفى الاصطلاح القوى المدركة من العقل والحسّ الباطن ، و