* ( آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً ) * ( 1 ) ثم قال : والملائكة عند الفلاسفة : هم العقول المجردة والنفوس الفلكيّة ويختص باسم الكرّوبين ما لا تكون لهم ( له ) علاقة بالأجسام ولو بالتّاثير وذهب أصحاب الطلسمات إلى انّ لكلّ ملك روحا كليّا يدبّر امره ويتشعّب منه أرواح كثيرة انتهى . أقول : الحق انّ الملائكة أجسام لطيفة نورانيّة أولى أجنحة مثنى وثلث ورباع أو أكثر قادرين على التشكَّل باشكال مختلفة وانّه سبحانه يورد عليهم بقدرته ما شاء من الاشكال والصّور على حسب الحكم والمصالح ولهم حركات صعودا وهبوطا وكانوا يراهم الأنبياء والأوصياء ، فالقول بتجرّدهم وتأويلهم بالنفوس الفلكية والعقول والقوى والطبايع كما ذهب اليه جمع من علماء الفلاسفة ليس على ما ينبغي ، هذا خلاصة ما أردنا ايراده في المقام في شرح هذه الخطبة الشريفة مع رعاية الاختصار فانّ التحقيق في كيفيّة خلق - السّموات والملائكة وغيرها ونقل الأقوال فيها ليس من شان هذا الكتاب ولنختم الكلام في شرحها فعلا ، ولعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك امرا . والحمد للَّه ربّ العالمين .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 200
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء آية 20