تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الممكنة المظلمة وبعبارة أخرى باعتبار إضافة الوجود إلى مهيّة مبدء الفلك الأقصى فوجوبه الغيري مبدء العقل الثاني وامكانه الذّاتى مبده الفلك الأقصى ثمّ العقل الثاني أيضا كذلك فباعتبار تعقله لمبدئه يصير منشأ للعقل الثالث وباعتبار تعقله لذاته منشأ للفلك الثاني وهكذا إلى أن انتهى الامر إلى العقل العاشر فيستوفى العقول التّسعة الأفلاك التسعة ، وإذا وصلت النّوبة إلى العقل العاشر وهو العقل الفعّال المكمّل للنّفوس الناطقة فذلك العقل أيضا ممكن كسوابقه فمن حيث ذاته الامكانيّة يصير مبدء لوجود الهيولى في عالم العناصر ومن حيث وجوبه الغيري منشأ للنفوس الناطقة فهيولى العالم العنصري واحدة في حدّ نفسها والكثرات من جانب الموضوعات ، وكذا في جانب النّفس هذا خلاصة مرامهم في حصول الكثرة في العالم . وامّا الاشراقيون : الذّينهم اتباع لمذهب أفلاطون ورئيسهم في المتأخرين بل محيى طريقتهم شهاب الدّين السهروردي في حكمة الاشراق فلهم في المقام مسلك آخر في كيفية حصول الكثرة ادّق واتقن من مسلك - المشاءين ونحن لم نتعرّض له لعدم انس أكثر الطباع إلى هذه الدقائق وعدم بلوغ أكثر العقول إلى هذه المراحل فالذّب عنه أولى ومن أراد الاطلاع عليه وكان من أهله فعليه بكتاب حكمة الاشراق فانّه بحر لا يدرك ساحله كما لا - يخفى على من كان له قلب . إذا عرفت ما تلوناه عليك وأحطت خبرا بالأقوال الواردة في المقام والآثار