تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قوله ( ع ) وصافّون لا يتزايلون ومسبّحون لا يسأمون : وهذا قسم آخر منهم كما قال اللَّه تعالى : * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * ، والمعنى انّهم صافّون وفى صفّهم ثابتون لا يمكن لهم الانحراف من جانب إلى جانب والخروج عن صفّهم بحسب خلقتهم ، وآخرون خلقوا للتسبيح والتقديس فلا يملَّون عنه ابدا . قوله ( ع ) : لا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان . ثم أثبت ( ع ) لهم أوصافا أربعة : اوّلها : انّهم لا ينومون الثاني : انّهم لا يسهون الثالث : لا فترة في أبدانهم ، الرابع انهم لا ينسون والملاك لنفى الخصال الأربعة عنهم انّها من لوازم الأبدان العنصريّة وأبدانهم ليست كذلك كما سيأتي قوله : ومنهم امناء على وحيه والسنة إلى رسله ومختلفون بقضائه وأمره ، وهذا قسم آخر منهم أعلى وأشرف لانّهم امناء الوحي كجبرائيل مثلا وسفراء اللَّه إلى رسله ، وهم المأمورون لانفاذ امره ، ومنهم الحفظة لعباده والسّدنة لأبواب جنانه . وهذان قسمان آخران منهم فقسم لحفظ العباد عن الآفات والبليّات ، وقسم خزّان جنانه . قوله ( ع ) : ومنهم الثّابتة في الأرضين السفلى اقدامهم إلى آخر الخطبة أثبت ( ع ) لهذا القسم من الملائكة أوصافا كثيرة : فمنها : انّ اقدامهم في الأرضين السفلى والخارجة من السماوات أعناقهم وهذا يدلّ على كثرة طولهم ومنها : ان أركانهم وجوانبهم خارجة من الأقطار مع انّ أكتافهم مناسبة